لا تطلبي اللّجوء العاطفي إلى السرير فهو سيسلّمك.. إلى عدوّك by احلام مستغانمى


السرير ليس مكانًا آمنا لامرأة تنشد النسيان . فلا تطلبي اللجوء العاطفي إليه. سيسلّمك إلى ” عدوّك الحبيب ” كما سلّم حسن الترابي كارلوس إلى فرنسا. و كما تسلّم الأنظمة العربيّة كلّ معارض يلجأ إليها و يأتمنها على حياته .

السرير كمين يقع فيه القلب النازف شوقًا. المطعون عشقًا. اعتقادًا منه أنّه ملاذ آمن لفرط حميميّته .

في الواقع ، لا أخطر من حميميّته هذه عليك. أنت فيه مطوّقة بنفسك. حدودك الإقليميّة أنت، من كلّ صوب تحدّك الذكريات و المواجع و الماضي. أنت طريدة ذاكرة تعتقدين الهروب منها إلى السرير .

لكنّها ستفترسك فيه لأنّك هناك لا لتنسي من تحبّين بل لتستعيديه.. لتنفردي به.. لتبكيه .

حتى النوم سيغدر بك. فحسب آخر الأبحاث العلميّة، إحدى مهام النوم حماية الذاكرة. فالنوم يساعد الدماغ على تخزين كلّ ما يعتقد المرء أنّه نسيه خلال النهار. و هكذا يصبح النوم وسيلة يستردّ بها الدماغ.. الذكريات .

لذا قد يستيقظ البعض و وسادته مبلّلة بدموعه. لقد بكى أثناء نومه. جرحه ظلّ مستيقظًا.

من كتاب نسيان.كم

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s