ثمّة من يكتب اللحظة بأشلائه تاريخ ليبيا..فماذا يبقى للحبر أن يقوله___ أحلام مستغانمي


أبيدٍ واحدة، علينا أن نكتب عن ذلك الكم من الجرائم.. و ما نرى من عنجهية الطغيان.ـ

بعض الكلام لا يُكتب بالحبر، ولا يكتب باليد. الذين سبقوك إلى كتابته ما عادوا هنا. ـ

الشهداء الأرقام الذين فاضت بهم المقابر، ويدفنون “دفن الوديعة” في غياب أقاربهم وأحبّائهم، دفنوا معهم يدك.ـ

 

مَنْ.. مِنْ تحت أنقاض الصدمة، ينتشل من داخلي جثث الكلمات؟ وتلك الدموع المتفحّمة في المآقي؟

صدقاً، أخشى أن أكون قد فقدت القدرة على الكتابة، كمئات الجرحى الذين فقدوا في هذه الحرب عضوا من أعضائهم، و تكتظُّ بأجسادهم المشوّهة المستشفيات. ـ

شيء فيّ تشوّه. لكأنّ تلك الحروق التي نراها تنتشر على أجساد الأبرياء المسالمين، أتلفت يدي. ثمّة من يكتب اللحظة بأشلائه تاريخ ليبيا. ثمّة من لا يملك إلّا دمه، و به يقول “لا”. فماذا يبقى للحبر أن يقوله، عندما فداء الأوطان ترخص دماء الأبناء.ـ

***

أحلام مستغانمي

· · Share

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s