المبدع نزار قباني


المبدع نزار قباني حبك . . إشكالية كبرى إشكالية جسدية . و إشكالية لغوية . و إشكالية ثقافية . فذراعي قصيره …وأغصانك مثقلة بالفاكهه . . . وأجنحتي مكسوره وسماواتك مدروزة بالعصافير . . ومفرداتي محدوده وجسدك أكاديمية ملكية تختزن الشعر وتبتكر اللغات . . معك . . لا توجد أنصاف حلول . و لا أنصاف مواقف . ولا أنصاف أحاسيس . كل شيء معك . . يكون زلزالاً أو لا يكون . . وكل يوم معك . . يكون انقلاباً أو لا يكون . . وكل قبلة على فمك تكون جهنماً . . أو لا تكون ! ! . . . هكذا أنا . . منذ احترفت الحب وأحترفت الكتابه . لا قصيدة تخرج من بين أصابعي إلا وهي ساخنة كرغيف الخبز . ولا امرأة أضع عليها يدي إلا وتحمل في بطنها خمسين قمراً . . . معك . . لا يوجد طقس معتدل ولا هدنة طويله ولا حياد مطلق . فالحياد مع امرأة مثلك معجونة بلوزها . . وعسلها . . وحليب أنوثتها . . وموسيقى أمشاطها ، وخواتمها . . ترف ثقافي لا أقدر عليه وتنازل سخيف عن صهيل رجولتي ! ! . معك . . لا يوجد للحب سيناريو واحد . ولا للجنس أسلوب واحد . و لا للذكور رائحة واحده . وإنما حروب عبثية لا ينتصر فيها أحد . تنكسر فيها الاساور على الاساور . . والأقراط على الأقراط . . والأمشاط على الأمشاط . . وقصائدي . . على قمة نهدك المغطى بالثلوج . . . معك . . لا يوجد خط مستقيم . ولا صراط مستقيم . فأنت عمل تجريدي غامض يختلط فيه الأحمر . . بالأرزق . . بالبرتقالي . . والشعر . . بالنثر . . بالنظام . . بالفوضى . . بالحضارة . . بالتوحش . . بالوجودية . . بالصوفيه . . . معك . . يولد الرجل بالمصادفه ويموت بالمصادفه ! ! كيف يمكنني أن أهادن زلزالاً . . أو طوفاناً أو غابة إفريقية مشتعله ؟ كيف يمكنني أن أصالح نحلة تخطط لارتشاف دمي ؟ . كيف يمكنني أن أتفاهم مع جسدك وهو لا يعرف إلا لغته ؟ كيف يمكنني أن أ ربح المعركه ؟ و أنا رجل واحد . . و أنت قبيل من النساء ؟ ؟ معك . . تتداخل الأزمن ببعضها . و الأمكنة ببعضها . ونصوص الشعر ببعضها . فلا أعرف من أين ؟ ولا أعرف من أين ؟ ولا يعنيني أبداً أن أستشير النجوم و أن أقرأ الخرائط . فالعاشق الكبير هو الذي يرمي نفسه في بحر العشق بلا بوصلة . . ولا خريطة . . ولا شهادة تأمين . . ليس لدي مهنة أخرى في هذا العالم سوى أن أحبك . . ولو حدث أن توقفت عن ممارسة هذا الجنون الجميل لأصبحت عاطلاً عن العمل ! ! إن الحب عندي هو غريزة ولادية وليس أبداً عداة مكتسبه ، أو طبيعة ثانيه . . فإذا رأيتيني ذات صباح أتسلق كدودة القز على أشجار نهديك . . فاعلمي ، أن صناعة الحرير هي جزء لا يتجزأ من تراثي الــدمــشــــقــي . . لم أعد يا حبيبتي قادراً على العشق بالتقسيط . . ومزمزمة شفتيك بالتقسيط . . وتقشير تفااح يديك .. بالتقسيط . . أنا اليوم ، رجل براغماتي أؤمن أنا المرأة النائمة في راحة يدي خير من عشر نساء على الشجره . . و أن الحوار مع جسد أفرودايت أهم من الحوار مع جميع الملائكه ! ! . يا سيدتي : إسمحي لي أن أمارس طفولتي قليلاً وأضع النقاط على حروف علاقتنا . فأنا منذ أن نزلت من بطن القصيده . . لا أؤمن بالأمور الوسط . لا في الحب .. ولا في الكتابة .. ولا في مغازلة النساء . . إن البراغماتية في الحب ، هي عقيدتي . و أرفض الحكمة المأثورة التي تقول : ( أجل عشق اليوم ، إلى نهار غد ) . كيف يمكنني أن أؤجل امرأة أحبها إلى يوم آخر ؟ إلى شهر آخر ؟ إلى عام آخر ؟ إلى عصر آخر ؟ إلى إشعار آخر ؟ فالعيون الكبيرة لا تؤجل . . و الامطار الإستوائية لا تؤجل . . والعواصف الرعدية لا تؤجل . . والقصائشد الإستثنائيه . . لا تكتب إلا مرة واحده . . . …Sarmad…See More

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s